ابن حزم

93

رسائل ابن حزم الأندلسي

- 2 - التقريب لحدّ المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهيّة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللّهم صلّ على سيد المرسلين وعلى آل محمد وصحبه وسلم « 1 » قال الإمام الأوحد الأعلم ، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب ابن صالح بن خلف بن معدان بن يزيد الفارسي « 2 » : الحمد للّه رب العالمين ، بديع السماوات والأرض وما بينهما ، ذي العرش المجيد ، الفعال لما يريد ، وصلى اللّه على محمد عبده وخاتم أنبيائه ورسوله إلى عباده من الأنفس الحية القابلة للموت ، من الإنس والجن ، بالدين الذي اجتبرهم به ، ليسكن الجنة التي هي دار النعيم السرمدي من أطاعه ، ويدخل النار التي هي محل العذاب الأبدي من عصاه ؛ وما توفيقنا إلا بالله تعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله « 3 » ، عزّ وجل . أما بعد : فإن الأول الواحد الحق الخالق لجميع الموجودات دونه ، يقول في وحيه الذي آتاه نبيه وخليله المقدس : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( الزمر : 62 ) وقال تعالى : وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( آل عمران : 191 ) مثنيا عليهم ؛ وقال تعالى : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( الرحمن : 1 - 4 )

--> ( 1 ) م : بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ( 2 ) م : قال الشيخ أبو محمد علي بن أحمد الفقيه رضي اللّه عنه . ( 3 ) م : إلا به .